الشيخ الطوسي
228
المبسوط
وأما الظرف فإن كان المتاع في ظرف فيقول مائة منا قطن في هذا الظرف ، فإنه جايز ، وإن قال مائة منا قطن ، فالظرف يكون زياد عليها فإن لم تكن مشاهدة فإنه لا يجوز إلا أن يكون ظروفا لا يختلف بمجرى العادة فإنه يرجع إلى العرف ، وكل ما ليس له عرف ولم يذكر في العقد ولم يشاهد فإنه يبطل العقد للجهل بذلك . إذا ثبت هذا فكل ما يحتاج لتمكن الركوب عليها فيكون على المكري ، وكل ما يحتاج لتوطئة الركوب فإنه يكون على المكتري ، وذلك مثل الحبل الذي يشد به الحمل والمحمل ، فإنه يكون على المكتري والحبل الذي يشد بعضه في بعض ، والوطاء الذي يكون فيه التبن فيكون فوق البلان ( 1 ) تحت المحمل فإنه يكون على المكتري . وأما ما يكون على المكري فالقتب والعير الذي يكون تحت القتب والقطام والحزام وشده وحبله وشيله وحطه ، فأما شد المحمل فعلى من هو ؟ قيل فيه وجهان أحدهما يكون على المكتري لأنه من جملة التوطئة ، والثاني أنه يكون على المكري لأنه مثل الشد والرحل . وأما السوق نظرت فإن كان اكترى ليحمل عليها المكتري ، أو ليركب هو عليها فإن السوق عليه . وإن اكترى لحمل المتاع فالسوق على المكري . فأما إن اكترى ليعمل عليها بأن يستقي عليها ماء أو يكون للحرث ، فإن كان للسقي والدواليب فإنه يذكر بغل أو دابة أو حمار ، ولا بد من أن يشاهد الدولاب لأنه قد يكون خفيفا وثقيلا ، ولا بد من ذكر المدة شهرا وشهرين ، أو يوما ويومين ، فأما إن كان للحرث فلا بد من مشاهدة الثور أو يذكر ثورا قويا من حاله وقصته ، وأن يذكر الأرض لأنها يكون صلبة ويكون رخوة ولا بد من ذكر المدة . وإذا اكترى الدابة أو الجمل وجب أن يكون السير معلوما ويقول كل يوم خمس فراسخ أو ستة ، فإن لم يذكر نظرت ، فإن كان في الطريق مراحل معروفة فإنه ترجع إلى العرف ، وإن لم يكن مراحل في الطريق فإنه يبطل .
--> ( 1 ) البالان خ .